الأحد، 11 نوفمبر 2012

تطبيق الشريعة وآراء المصريين

تطبيق الشريعة وآراء المصريين :
فى جمعة اليوم التى سميت بجميعة تطبيق الشريعة ،اختلفت آراء المصريين ، خاصة من نعتقدهم من علية القوم ، وانقسم المصريون إلى ثلاث فرق :
الفريق الأول : يعارض تطبيق الشريعة ، وهؤلاء هم الذين لا يعرفون أن الشريعة هى المنقذ مما نحن فيه ، أيا كانت انتماءاتهم وأحزابهم .
الفريق الثاني : فريق ينادى بتطبيق الشريعة ، ولا يعلم كيف يطبقها ، فهو بعاطفته التى تحن إلى كل ما هو إسلامى يريد شرع الله .
الفريق الثالث : فريق ينادى بالتطبيق ، ولكن وجهة نظره فى التطبيق خاطئة ، أو قاصرة .
لذلك أقول :
1- إن تطبيق الشريعة لا يحتاج إلى مليونيات ، ولا إلى تظاهرات ، لأن هذا هو أمر من الله ، وأوامر الله تعالى يجب فيها السمع والطاعة ، فشعار المؤمن مع أوامر الله " سمعنا وأطعنا " .
2- إن المتخوفين من تطبيق الشريعة إنما يرجع خوفهم إلى أنهم لم يعلموا سماحة الشريعة وعدلها ومرونتها وصلاحيتها لكل الأزمنة والأمكنة ، شريعة تصلح لأن تحكم أهل البدو ، كما تصلح لأن تحكم أهل الحضر .
3- من الخطأ أن يعتقد المسلم أن شريعة الإسلام شريعة دموية كل هدفها الدماء ، فقد حصر بعض المعارضين الشريعة فى الحدود فقط ، وهذا غير صحيح ، فالشريعة منهج حياة تستقيم به حياة العباد .
4- من يخاف من الشريعة ويصفها بأنها شريعة تتعطش إلى الدماء ، أقول له إن الأمر على خلاف ما تعتقد ، والدليل على ذلك أنه من بداية ظهور الإسلام إلى يومنا هذا لم يطبق حد الزنا على شخص بوسائل الإثبات التى ذكرها الإسلام ، وهى أربعة شهود ، بل كل حدود الزنا التى طبقت إنما كانت باعتراف الفاعل للجريمة ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى قصة ماعز والغامدية .
5 - إن الشريعة الإسلامية هى التى تتفق وتحقق أهداف الثورة ، قامت الثورة من أجل العدل ، والعدل فى الشريعة ، قامت الثورة من أجل تحسين الدخول وإزالة الفوارق ، والشريعة الإسلامية تحقق هذا ، كل ما تريده إذا هو فى الشريعة ، فماذا تريد بعد ذلك .
6- يدعى البعض أن تطبيق الشريعة فيه ظلم للمسيحين ، ولإثبات عدم صحة هذا الكلام عليك أن تسأل المسيحين المنصفين عن رأيهم فى تطبيق الشريعة ، ستجد الإجابة بقبولهم لها ، أقولها بكل صراحة : لم ينعم المسيحيون فى تاريخهم بالعدل كما نعموا به فى ظل الإسلام ، ليست العلمانية ولا المدنية هى التى تحقق الطمأنينة للمسيحين ، ليعلم الجميع أن القاعدة التى وضعها الإسلام فى التعامل مع المسيحين : لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، لهم أن يقيموا شعائرهم فى كنائسهم كما يقيم المسلمون شعائرهم فى مساجدهم ، ولا يجوز لمسلم أن يمنع مسيحي أن يؤدى شعائر دينه ،
7- أختم بهذا الموقف لعمر بن الخطاب ليطمئن كل مسيحى على أرض مصر : تسابق شاب مسيحى مع ابن عمرو بن العاص أمير مصر فسبقه المسيحى ، فضربه ابن عمرو ،وقال له أتسبق ابن الأكرميين ، فذهب المسيحى إلى عمر فى المدينة لعلمه بعدل عمر ، وقص عليه القصة ، فأرسل عمر رسالة إلى عمرو أن ائتنى فى الحال أنت وولدك ، فلما دخل عمرو المسجد ومعه ولده ، أعطى عمر بن الخطاب الدرة للمسيحى وقال له : اضرب ابن الأكرميين ، فضربه المسيحى ، فلما انتهى قال له عمر : اضرب عمرو بن العاص لأن ابنه ما فعل ذلك إلا لمكانة أبيه .
هذا هو العدل وهذه هى الشريعة .
وفى اللقاء القادم إن شاء الله أتكلم د عن صفات المجتمع فى ظل تطبيق الشريعة وما الذى يجب فعله ، وما هى المشكلات التى تواجه تطبيق الشريعة
دكتور
أحمد محمد لطف
ى
إلغاء إعجابي · · · ‏الجمعت‏، الساعة ‏11:46 مساءً‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق